بنيۓ حسہن

حياك الله يا زائر
 
الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 شلالات رملية في البادية الأردنية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abujarad
عاشق بني حسن
avatar

عدد الرسائل : 940
العمل/الترفيه : أبو اسكندر الجرايدة
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

مُساهمةموضوع: شلالات رملية في البادية الأردنية   10/12/2010, 10:50 am

البادية الأردنية ... لوحة مستحيلة التكرار


أ.د. أحمد ملاعبة
خبير التراث الطبيعي والسياحة البيئية – الجامعة الهاشمية

( Malabite.ahmad@yahoo.com عنوان البريد الإلكترونى هذا محمى من المتطفلين , تحتاج إلى تفعيل الجافا لتتمكن من رؤيته )


مهما كانت اللوحات الفنية الجميلة التي رسمها الرسامون بأناملهم وريشهم الأنيقة ومهما بلغت روعة الصور الفوتوغرافية والتي يمكن أن تعطي الطبيعة قسمات جميلة.
حتى لو كثرت الخرائط بأنواعها وانتشرت الكتب بوصف جماليات البادية الأردنية إلا أته لا يمكن تكرار لوحة البادية الأردنية ولا وضعها في مجلد أو موسوعة شاملة ولا يمكن جمعها بصورة أو مشهد واحد... لأن لكل صيره فيها حكاية وكل واد يخترقها فيه اثر للأمم الخالية وعلى رأس كل رابية فيها قصة ورواية وقد انتشر الشجر والحجر والأثر على قيعانها فهي حافظة الأبجديات ومدونة النقوش والرسوم العتيقة. على أرضها نهضت حضارات وقامت معارك وبطولات ومن خلالها كانت القوافل المحملة بالأمتعة والتوابل والعطور والبخور وفيها تنوع نباتي يعتبر مدرسة في الصبر على الصعاب وحيوانات لا تعرف إلا الثبات عند الشدائد والضائقات رغم كثر المصائد التي انتصب حولها إلا إنها لم تقدر أن توقع بها.





البادية الأردنية بوابة الحضارات ومركز نهضتها. تقع فيها تخوم الإمبراطوريات العظيمة وفيها أيضا قصور مشيدة تقف كالشواهد أعلاما وقد اختلط أديمها بجثامين الذين عاشوا وقضوا فيها. تأسر قلبك اذا عشقتها ولا يستطيع أحد الا أن يعشقها ولكن من الصعب احتواء مشاعرها لتعاظم شأنها... ولا يستطيع العابر مهما كانت براعته أن يخترقها لأنها الشائكة التي تدافع عن نفسها بنفسها وهي التي لا ترمش عيونها الا لمن يبادلها الحب الصادق, ورغم أن كل بقعة فيها ناطقة وكل حجر علية ذاكرة لا تمسح أو تتوارى الا أن في مقلتيها ماء عذب وآخر مالح. لعابها شهد يفوح منة العطرفان والنفل والشيح والقيصوم. على محياها كبرياء, جمعت أرضها كل أطياف البشر وانتشرت فيها ألوان الفراشات الرائعات والطيور المحلقات. وبراكين شامخة وخامدة لكن متربصة لمن يريد أن يعتدي عليها فتثورعلية وتحرقه.
الانتظار في محاريب مساجدها القديمة فضيلة والسجود على أرضها الطهور عبادة وافتراش أرضها المضخمة بالطيون تمدك بالراحة المخملية. لقد انتشرت فيها القيعان والغدران لتروي عطش ضيوف الرحمن وكثرت فيها المساكن والمخابئ والكهوف لتكون ملاذا لأحرار الوافدين عليها ولكنة من الصعب الانقلاب عليها لان لها وسائلها في الدفاع عن ذاتها. فالضباع المخططة التي لا تعرف الرحمة لا تتوانى عن سحق عظام من يضايقها والفهود تطارد كل من يحاول الاقتراب من بيوتها. فيها النعام أسرع طائر لا يطير ونعامها لا يغمر رأسه بالتراب بل بتحسس بأذنيه وعن بعد نوايا القادمين نحوه, وفيها السماحيق (الابل) التي لازالت اخفافها تتحمل كل صلف الحياة تتحدى الحشاد والحماد وهي رفيقة وصديقة بإنسان المكان, تحمل الهودج لتزف عروس البادية وتدر حليبا لترضع طفلا وتروي كهلا.
شامخا كل ما في البادية, قمم جبالها ورؤوس أكماتها... سميت تلالها بـ "المسما" لسموها وعلوها, وارتفع جيدها ليعانق عنان السماء. تتوزع في أرجائها المربات والقيعان والغدران والخويمات والمقاطع والتراكيب البديعة وسراب يخدع أدهى المخادعين. في جوفها أسرار وكهوف ومغاور وانفاق وتراث مادي محفور طبيعي وحضاري وأخر محكي وشفوي مبهر.

إنها اللوحة الجامعة الشاملة التي من الصعب احتوائها ولا حتى تكرارها فهي من تلقاء ذاتها لا تكرر نفسها لأن كثبانها تغازلها الريح فصورة الغد تختلف تماما عن واقع اليوم... إنها اللوحة المستحيلة التي لا تتكرر. ولعل أجمل اللوحات فيها هبوبها والدي يقدم هدية للتراث الطبيعي في مشهد أخاذ على شكل لوحة أطلقت عليها:
شلالات ... لكن من رمال
والتي مع كل هبة نسيم وكلما تمردت العواصف الهوجاء على أرضها تنساب حبات الرمال من عل باتجاه الجرف الهاوي لتعطي شلالات من نوع جديد إنها شلالات من رمال في مشهد أخاذ وفريد ونادر عز مثيلة محليا وعالميا حتى أصبح لوحة جميلة خالدة. ففي المنطقة الواقعة على الحدود الأردنية – السعودية و بالقرب من الطريق الواصل بين العمري وباير غطت الرمال بطبقاتها السميكة وسوافيها الملونة وكثبانها الأنيقة مساحات شاسعة من ارض البادية جاءت محمولة مع الرياح الشرقية الجنوبية القادمة من أكبر صحراء في العالم, إنها صحراء النفوذ الكبرى التي أرهبت كل الإمبراطوريات الفارسية واليونانية والرومانية من التوغل فيها وانحسر نفوذهم عند تخومها.
وهذه الرياح المحملة بالرمال تراكمت وعبر الآلاف السنين (قدر عمرها بحوالي بستة الاف عام) رسبت في المنطقة حبات الرمال الأرجوانية والذهبية والبيضاء.
إن مثل هذه الشلالات الرملية تعتبر تراثا طبيعيا سياحيا لا بد من المحافظة علية من العبث والدمار بسبب النشاط الإنساني والعمراني وذلك بإنشاء المحميات الطبيعية الخاصة حولها والبدء بتأهيلها لإغراض السياحة الطبيعية البيئية وخصوصا مع اقتراب فصل الربيع حيث يمكن تنظيم رحلات لمشاهدة روائع الطبيعة في المنطقة بحيث تكون الشلالات الرملية إحدى المحطات والمقاصد السياحية الرئيسية ضمن مسار سياحة البادية البيئية الأردنية ليرى الأردنيون ما يقدم هبوب البادية.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Bani Hasan

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_________________________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
من لديه اي معلومة عن بني حسن الأردن
قصص أخبار شعر فليشاركنا بها ولربما
جمعنا شيئا من تاريخ بني حسن العريق
www.abujarad.mam9.com


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.abujarad.mam9.com
 
شلالات رملية في البادية الأردنية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بنيۓ حسہن  :: المنتدى العام :: قسم بلدنا الأردن الغالي-
انتقل الى: