بنيۓ حسہن

حياك الله يا زائر
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 الصلاة عمود الدين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abujarad
عاشق بني حسن
abujarad

عدد الرسائل : 940
العمل/الترفيه : أبو اسكندر الجرايدة
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

الصلاة عمود الدين Empty
مُساهمةموضوع: الصلاة عمود الدين   الصلاة عمود الدين Empty2/9/2008, 1:51 pm



الصلاة عمود الدين، ومفتاح الجنة، ودليل الإيمان، والفيصل بين الإسلام والكفر، وهكذا جعلها النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"، "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر".


حينما دعا إبراهيم ربه، دعاه أن يجعل أبناءه من مقيمي الصلاة: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ) (إبراهيم: 40).

وحينما أثنى الله على إسماعيل قال: (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا) (مريم: 55).

وحينما خاطب الله موسى في لحظات الوحي الأولى قال له: (وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى إِنَّنِي أَنَا اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي) (طه: 13 ـ 14).

وحينما نطق الله كلمته عيسى ابن مريم في المهد صبيًا، كان أول ما قال: (قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَمَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا) (مريم: 30، 31).

ولما وصى لقمان الحكيم ابنه كان من أهم ما أوصاه به: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) (لقمان: 17).

الصلاة، هذه منزلتها في كل دين من الأديان، وفي الإسلام خاصة، كانت الصلاة أول ما فرض من العبادات، فرضت في مكة، وفرضت بصورة لم تفرض عبادة بمثل هذه الصورة، فرضت العبادات كلها من الأرض، وفرضت الصلاة وحدها في السماء، بخطاب مباشر من الله لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - ليلة الإسراء والمعراج، فهي بقية هذه الذكرى، هي معراج كل مؤمن إلى الله تبارك وتعالى.

هذه هي الصلاة، وهذه أهميتها، ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "من حافظ عليها كانت له نورًا، وبرهانًا، ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور، ولا برهان، ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف".

قال ابن القيم رحمه الله: من شغله عن الصلاة ملكه حشر مع فرعون، ومن شغله عن الصلاة منصبه حشر مع هامان، ومن شغله عن الصلاة كنوزه وثروته حشر مع قارون، ومن شغله عن الصلاة تجارته حشر مع أبي بن خلف.

ولا عذر لتارك الصلاة، أينما كان الإنسان مشرقًا أو مغربًا، في سفر أو في حضر، في صحة أو في مرض، فعليه أن يقيم الصلاة، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "صل قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب".

لا تسقط الصلاة إلا عمن فقد الوعي ولم يفهم الخطاب، أما ما دام واعيًا مميزًا ـ ولو كان على سرير المرض لا يستطيع أن يتحرك يمنه ولا يسرة ـ فعليه أن يصلي، يصلي بالإيماء يوميًا برأسه، أو مشيرًا بوجهه محركًا لسانه، كيف استطاع.

الصلاة لا تسقط عن إنسان أبدًا ما دام واعيًا، ولو كان في معمعة الحرب، ولو كان في قلب المعركة، يقاتل بالسيف أو بالمدفع، راكبًا أو ماشيًا، يقول الله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ * فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا) (البقرة: 238 : 239) أي: فصلوا راجلين أو راكبين، ولو كنت على قدميك تضرب بالسيف أو بالقنبلة، أو كنت راكبًا جوادًا و مدرعة، أو دبابة أو طائرة، صل وأنت على هذه الحالة، ولو لم تستقبل القبلة، ففي مثل هذا يقول القرآن: (وَللهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ..) (البقرة: 115) بلا ركوع وبلا سجود وبلا قيام، هذه الأركان كلها تسقط عند هذه الضرورة.

صل بوضوء وطهارة، فإن لم تجد ماء أو لم تقدر على استعماله فصل بتيمم، فإن لم تجد فصل صلاة فاقد الطهورين (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن: 16).

هناك في الإسلام صلاة تسمى (صلاة الحرب) أو (صلاة الخوف)، حينما يواجه المقاتلون المسلمون العدو لا يكون القتال عذرًا لهم، ينقسمون قسمين: قسم يواجه العدو، وطائفة تصلي، ثم تذهب مكان تلك، يصلون ويحافظون حتى على صلاة الجماعة، وعلى صلاة الجماعة خلف إمام واحد.

انظروا إلى هذا: جماعة واحدة وخلف إمام واحد!! أي حرص على الصلاة وخصوصًا في جماعة أكثر من هذا؟! يقول الله تعالى في سورة النساء: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً) (النساء: 102).

هكذا يعلمنا الإسلام الحرص على الصلاة في أشد المواقف حرجًا، فماذا يكون الحال حين نرى مسلمين يسمون باسم محمد وأحمد ومحمود وحسن وحسين وعبد الله، ولكنهم لا يصلون ولا يعرفون المساجد، يبلغ أحدهم الثلاثين والأربعين والخمسين وربما أكثر، ولم ينحن يومًا لله راكعًا، ولا عفر جبهته يومًا لله ساجدًا، ويسمى هؤلاء مسلمين، ويحسبون على الألف مليون ـ أو أكثر ـ من المسلمين!!

أين إسلام هؤلاء؟

إن اللقمة التي يأكلونها تلعنهم؛ لأنهم يأكلون نعمة الله ولا يؤدون شكرها، كيف بهؤلاء إذا دخلوا سقر، وسألهم أصحاب اليمين: ما سلككم في سقر أيها المجرمون؟ (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلاَّ أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ..) (المدثر: 38 ـ 44).

ما حكم هؤلاء عند علماء المسلمين؟

أما من كان جاحدًا للصلاة، جاحدًا لفرضيتها، فهو كافر بالإجماع؛ لأنه شأنه شأن المشركين الذين وصفهم الله بقوله: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لاَ يَرْكَعُونَ) (المرسلات: 48).

وأما إذ كان مستخفًا بالصلاة، مستهزئًا بها، ساخرًا من أصحابها، فهذا كافر مارق مرتد ولا شك، وهو مثل الذين قال الله تعالى فيهم: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ) (المائدة: 58).

أما من تركها عمدًا كسلاً، فهذا هو الذي اختلف فيه أئمة المسلمين:

1- قال الإمام أحمد - في رواية شهيرة له - وإسحاق بن راهويه وعدد من الصحابة والتابعين: بأنه كافر ليس بمسلم، ما دام لا يصلي، ولا يؤدي حق الله تعالى بأداء هذه الفريضة، روى ذلك عن عدد من الصحابة - رضوان الله عليهم - وهو ظاهر الأحاديث التي جعلت الفاصل بين المسلم والكافر: ترك الصلاة.

2- وهناك مذهب الشافعي ومالك: أن تارك الصلاة عاص فاسق، يخشى عليه أن يختم له بالكفر، والعياذ بالله، إذا استمر على هذا؛ لأنه يرتكب أكبر الكبائر في الإسلام، بترك حق الله تبارك وتعالى، ومن داوم على هذا الترك يخشى أن يملأ السواد قلبه، فيموت على غير الإسلام، ما لم يتب الله - تعالى عليه -، وهو يستحق القتل عندهما، حدًا لا كفرًا، كما هو عند أحمد ومن وافقه.

3- وقال أبو حنيفة: هو وفاسق آثم، ويجب أن يؤدب ويضرب ضربًا موجعًا، ويحبس حتى يصلي.

وهذا أخف المذاهب، أخف المذاهب في تارك الصلاة كسلاً: أنه فاسق، و(بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ) (الحجرات: 11)، (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُونَ) (السجدة: 18).

هذا هو شأن تارك الصلاة، ولهذا لم يصف الله المؤمنين بأنهم يؤدون الصلاة، أو أنهم للصلاة فاعلون، فهذا أمر مفروغ منه، ولكنه وصف المؤمنين المفلحين بقوله: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ) (المؤمنون: 1، 2) وختم هذه الأوصاف بقوله: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) (المؤمنون: 9).

بدأ أوصاف المؤمنين بالخشوع في الصلاة، وختمها بالمحافظة على الصلاة، دليلاً على أهمية هذه الفريضة في حياة المسلمين.

إن على المؤمن أن يحافظ على هذه الفريضة، فيؤديها كما ينبغي أن تكون، في أوقاتها، قبل أن تفوته، فيكون له الويل الذي توعد الله به المتشاغلين عن الصلاة في كتابه: (فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ) (الماعون: 4، 5) جاء في الأثر: "إنهم يتلهون ويتشاغلون بأعمالهم الدنيوية حتى يفوت وقت الصلاة" أي: أنهم يصلون، ولكنهم يصلون الصلاة بعد وقتها.

جاء في الأحاديث: أن في القبر عذابًا، وأن من أشد أسباب عذاب القبر عدم العناية بالطهارة للصلاة، عدم الاستبراء أو الاستنزاه من البول.

مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقبرين يعذب صاحباهما، فقال: "إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، بلى إنه كبير، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله" أي لا يهتم بأمر الطهارة، معنى هذا أنه يصلي ولكنه أهمل في شرط من شروط الصلاة، فكيف بمن لا يصلي أبدًا؟

لهذا كانت هناك مسؤولية، مسؤولية كل إنسان عن غيره، مسؤولية الزوج عن زوجته: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) (طه: 132).

سئل الإمام أحمد عن الزوجة إذا كانت تاركة للصلاة، ماذا يصنع زوجها؟ قال: أخشى ألا يحل له المقام مع امرأة لا تصلي لله.

وإن كان الذي أراه اليوم: أن كثيرًا من الزوجات والسيدات يشتكين من أزواج لا يعرفون الله تعالى ولا راكعين، أو ساجدين.

(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ) (طه: 132) أأمر أبناءك وبناتك بالصلاة، عودهم عليها من الصغر، فإن الخير عادة وإن الشر عادة، حتى ينشأوا على الخير وعلى حب الصلاة، ولهذا جاء في الحديث: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين" أي: مروهم بالصلاة: وهم أبناء سبع سنين، واستمروا على هذا الأمر والترغيب والترهيب مدة ثلاث سنين، من تكاسل بعد ذلك فمن حق الأب بل من واجبه أن يضربه، ضربًا لا يجرح ولا يكسر، والضرب هنا إشعار بأهمية الأمر، وأنه ليس مجرد كلمة تقال، ثم يدع الولد وحبله على غاربه، لا يبالي أنفذ أمره أم لم ينفذه.

كيف يصنع الوالد لو أمر ابنه بشيء من أمور الدنيا فضرب بكلام أبيه عرض الحائط؟ ماذا يفعل؟ أيقبل أن يفعل ابنه معه مثل هذا وأن يقف هذا الموقف؟ فكذلك في أمور الدين.

بعض الآباء كل ما يهمه من أمر ابنه أن يذهب به إلى المدرسة، وأن يوفر له حاجاته المادية، وأن يعطيه من النقود ما لعله أكثر من حاجته، وقد يهيئ له سيارة يركبها، ولا يبالي بعد ذلك أصلى أم لم يصلي؟ أكان مستقيمًا على أمر الدين أم منحرفًا عنه؟.

ماذا يفيدك أن يحمل ابنك أرقى الشهادات ويتنسم أعلى الدرجات، ثم يكون بعد ذلك مصيره إلى النار وبئس القرار؟.

أتحب أن يكون ولدك وفلذة كبدك في النار؟ ولله - جل وعلا - يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ) (التحريم: 6).

المجتمع مسئول عن تاركي الصلاة، الصلاة لا بد أن تحافظ عليها، وأن نأمر غيرنا بالمحافظة عليها، وأن ننكر المنكر ونأمر بالمعروف.

إذا جاءك من يشاركك في تجارة فلا بد أن تسأل: أهو من أهل الصلاة أم لا؟.

إذا كان عندك ابنة، وجاء من يخطبها، فاسأل: أهو من أهل الصلاة أم لا؟ كان السلف الصالح يسمون الصلاة (الميزان) بها يزنون الرجال والأشخاص، فإذا أرادوا أن يسألوا عن دين رجل وعن أخلاقه وعن سيرته، سألوا أول ما يسألون عن صلاته: هل يعرفه أهل المسجد؟ هل يقوم لله تعالى في الصباح الباكر؟ هل يحرص على الجماعة؟ هل هو من الخاشعين في الصلاة؟ هل هو؟ هل هو؟

ولو أننا فعلنا ذلك مع من يناسبنا أو يشاركنا أو يصاهرنا أو يعمل عندنا، لحاصرنا تاركي الصلاة حصارًا، اجتماعيًا أدبيًا، وأجبرناهم على أن يحترموا شعائر المسلمين، ولكن أحدنا لا يبالي.

حيا الله البنات الصالحات اللاتي رفضن من يتقدم لهن وهو تارك للصلاة، وقالت إحداهن لمن خطبها: والله لا أتزوجك إلا إذا عاهدتني أمام الله وأمام الناس عهدًا لا رجعة فيه أن تصلي ولا تترك الصلاة.

لا بد أن نعني بأمر الصلاة، الصلاة هي الفريضة الأولى، هي الصلة الأولى بين العبد وربه، فلا ينبغي أبدًا أن نهملها.

لقد كان هذا المجتمع كله، من أوله إلى آخره، محافظًا على الصلاة، ثم جاءت سموم العدوى من هنا وهناك، فإذا بنا نرى كثيرًا من الشباب لا يعرفون المسجد، ولا يعرفون الصلاة، ورأينا بعض الناس لا يعرفون المسجد إلا في رمضان، ورأينا آخرين لا يعرفون الصلاة إلا يوم الجمعة، والصلاة فرضها الله خمس مرات في كل يوم وليلة.

لا بد أن نحرص على هذه الفريضة، كان الناس قبل أن تأتي الوسائل الحديثة والأجهزة الإعلامية ينامون مبكرين ويستيقظون مبكرين، منذ أكثر من عشرين سنة حينما قدمنا إلى هذا البلد.

كانت المحلات التجارية تغلق أبوابها قبيل أذان المغرب، وكان الناس ينامون بعد صلاة العشاء، ثم تدب الحركة قبيل الفجر فتمتلئ المساجد، ويذهب الناس صاحين باكرين إلى أعمالهم، يلتمسون البركة في البكور، يلتمسون بركة دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - حينما قال: "اللهم بارك لأمتي في بكورها"، يتلقون الصباح طاهرًا طهورًا، قبل أن تلوثه أنفاس العصاة، وينطلقون إلى أعمالهم مباركين ميمونين.

أما اليوم وقد أصبح الناس يسهرون على الأفلام والمسلسلات والتمثيليات والمسرحيات وغير ذلك من السهرات، ما حل منها وما حرم، ثم ينامون، ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - رجل نام ليلة حتى أصبح - أي طلع عليه الصباح - فقال: "ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه أو قال: في أذنه" يقول الحسن: إن بوله والله ثقيل! وما أكثر الذين أصبحت آذانهم مباول للشيطان في عصرنا!! يقول الإمام الشافعي - رضي الله عنه -: عجبت لمن يصلي الصبح بعد طلوع الشمس كيف يرزق؟!

كيف يرزق وقد أضاع الأوقات المباركة؟ وهي أبرك ما تكون في البلاد الحارة.

يا أيها الأخوة:

إن علينا أن نحرص على الصلاة، الصلاة قوة، قوة للروح، قوة للبدن، قوة للإرادة، قوة للخلق، قوة للمجتمع، قوة في كل شيء هي قوة روحية؛ لأنها تصلك بالله تبارك وتعالى، تدخل إلى الله بغير باب، وتقف بين يديه بلا حجاب، وتكلمه بلا ترجمان، وتناجيه فتناجي قريبًا غير بعيد، وتستعين به فتستعين بعزيز غير ذليل، وتسأله فتسأل كريمًا غير بخيل، تشفي روحك، وتصفو نفسك بين يديه، حتى لتكاد تسمع قول الله تعالى في الحديث القدسي: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذ قال العبد: "الحمد لله رب العالمين" قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: "الرحمن الرحيم" قال الله تعالى: أثنى عليَّ عبدي، وإذا قال: "مالك يوم الدين" قال: مجدني عبدي ـ أي عظمني ـ فإذا قال: "إياك نعبد وإياك نستعين" قال: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، فإذا قال: "اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين" قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل".
.

[/b]


عدل سابقا من قبل abujarad في 2/9/2008, 1:54 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.abujarad.mam9.com
abujarad
عاشق بني حسن
abujarad

عدد الرسائل : 940
العمل/الترفيه : أبو اسكندر الجرايدة
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

الصلاة عمود الدين Empty
مُساهمةموضوع: رد: الصلاة عمود الدين   الصلاة عمود الدين Empty2/9/2008, 1:52 pm

هذه المناجاة بين الله وبين عبده، هذه الشفافية الروحية شحنة تعطي للإنسان المسلم كلما دخل الصلاة، ولذلك كانت الصلاة مددًا في معركة الحياة مع المتاعب والآلام.

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة، كان يجد في الصلاة قرة عينه، ومسرة قلبه، ويقول: "وجعلت قرة عيني في الصلاة" وينتظر وقتها وبلهفة حتى إذا جاء قال: "أرحنا بها يا بلال" إنها راحة النفس، إنها روح وريحان فأين هذا ممن يقوم إلى الصلاة ولسان حاله يقول: أرحنا منها؟! فرق بين من يستريح بها ومن يستريح منها.

إن الله تعالى وصف المنافقين بقوله: (وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ) (التوبة: 54) (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً) (النساء: 142).

هذا هو شأن المنافقين، أي أنهم يصلون، ولكنهم لا ينهضون إليها بقوة ونشاط ومحبة، إنها عبء يريدون أن يتخلصوا منه.

ماذا نقول في منافقي اليوم، الذين لا يقومون إلى الصلاة لا نشطين ولا كسالى؟ ماذا نقول في منافقي هذا العصر الذين لا يذكرون الله لا قليلاً ولا كثيرًا؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله.

يا أيها الإخوة:

الصلاة، هي آخر ما أوصى به النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على فراش الموت، كان يقول: "الصلاة وما ملكت أيمانكم".

هذه هي الصلاة: "الصلاة الإسلامية امتازت عن كل صلاة في الأديان الأخرى؛ لأنها تمثل كل مظاهر التعظيم لله تبارك وتعالى: فيها القيام، فيها التلاوة لكلام الله تعالى، فيها التسبيح، فيها التهليل، فيها التكبير، فيها الركوع، فيها السجود، و"أقرب ما يكون العبد من ربه - عز وجل - وهو ساجد".

ثم إن الإسلام قد أحاطها بأشياء، لم تحط به العبادات والصلوات في الأديان الأخرى، فهي صلاة جماعية، وهي صلاة بأذان، إذا جاء الوقت لا يصيح بوق، ولا يجلجل جرس أو ناقوس، ولا تشتعل نار، كما كان ذلك في ديانات سابقة، وإنما يؤذن مؤذن بكلام يهز القلوب، بكلام يشرح الصدور، بكلام تعرفه العقول:

الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الفلاح.

أين هذا من جلجلة جرس وناقوس يصك الأسماع، ولا يعرف ما فحواه، جماد أصم يصك أسماع الناس!

صلاة الجماعة تربية اجتماعية، تعلم الطاعة والنظام والجندية والاستجابة السريعة للنداء، لا يدفع المسلم عن إقامة الصلاة وقدة الحر، ولا شدة البرد، إذا سمع نداء الله هرع إليه وقام من نومه، فالصلاة خير من النوم، يسبغ الوضوء على المكاره، ولا يبالي في سبيل دينه بشيء أبدًا.

رأى أحد قواد الفرس المسلمين - في عهد عمر - رضي الله عنه - في أحد الجيوش - يقفون صفوفًا يصلون، لا فرجة، لا خلل، لا عوج في الصف، المنكب إلى المنكب، والقدم إلى القدم، إذا ركع الإمام ركعوا،وإذا سجد سجدوا، وإذا قرأ أنصتوا، فنظر إليهم وقال في غيظ وكمد: أكل كبدي ابن الخطاب، أكل كبدي ابن الخطاب، لقد علم هؤلاء البداة مكارم الأخلاق.

وما علمهم ابن الخطاب، إنما الذي علمهم وعلم ابن الخطاب معهم وقبلهم هو "الإسلام" و"رسول الله الإسلام - صلى الله عليه وسلم -.

هذه هي الصلاة التي ينبغي أن نحرص عليها لتكون لنا مددًا وتكون لنا قوة: (وَأَقِمِ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ) (العنكبوت: 45).

أقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم، وادعوه يستجب لكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.abujarad.mam9.com
abujarad
عاشق بني حسن
abujarad

عدد الرسائل : 940
العمل/الترفيه : أبو اسكندر الجرايدة
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

الصلاة عمود الدين Empty
مُساهمةموضوع: رد: الصلاة عمود الدين   الصلاة عمود الدين Empty2/9/2008, 10:44 pm

الصلاة عمود الدين 4510
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.abujarad.mam9.com
المشاقبة
زعيم عصابة الshــfــيــ ع ــة
زعيم عصابة الshــfــيــ ع ــة
المشاقبة

رقم العضوية : 2
عدد الرسائل : 694
العمل/الترفيه : موظف
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

الصلاة عمود الدين Empty
مُساهمةموضوع: رد: الصلاة عمود الدين   الصلاة عمود الدين Empty3/9/2008, 12:14 am

الصلاة عمود الدين 01178813
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
abujarad
عاشق بني حسن
abujarad

عدد الرسائل : 940
العمل/الترفيه : أبو اسكندر الجرايدة
تاريخ التسجيل : 13/04/2008

الصلاة عمود الدين Empty
مُساهمةموضوع: رد: الصلاة عمود الدين   الصلاة عمود الدين Empty30/9/2008, 6:55 pm

الصلاة عمود الدين Www_mo10

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

Bani Hasan

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
_________________________________
لا اله الا الله محمد رسول الله
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
من لديه اي معلومة عن بني حسن الأردن
قصص أخبار شعر فليشاركنا بها ولربما
جمعنا شيئا من تاريخ بني حسن العريق
www.abujarad.mam9.com
الصلاة عمود الدين S5659510

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.abujarad.mam9.com
Mashagbeh
مشرف منتدى
مشرف منتدى
Mashagbeh

عدد الرسائل : 419
العمل/الترفيه : ولا اشي
تاريخ التسجيل : 20/08/2008

الصلاة عمود الدين Empty
مُساهمةموضوع: رد: الصلاة عمود الدين   الصلاة عمود الدين Empty22/11/2008, 8:44 am

الصلاة عمود الدين 01178813

وبارك الله بك

موضوع قيم ومفيد

جعله الله في ميزان حسناتك

مشكووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بني حسن
VIP
VIP
بني حسن

عدد الرسائل : 105
العمل/الترفيه : كمبيوترجي
تاريخ التسجيل : 27/08/2008

الصلاة عمود الدين Empty
مُساهمةموضوع: رد: الصلاة عمود الدين   الصلاة عمود الدين Empty27/11/2008, 2:32 pm

بارك الله بك

وجزاك الله خيراً كثيراً

موضوع مفيد

كل الشكر والتقدير لك يا غالي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
JarJor
مشرف منتدى
مشرف منتدى
JarJor

عدد الرسائل : 295
العمل/الترفيه : مهندس حاسوب
تاريخ التسجيل : 24/08/2008

الصلاة عمود الدين Empty
مُساهمةموضوع: رد: الصلاة عمود الدين   الصلاة عمود الدين Empty28/12/2008, 9:16 pm

شكرا لك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الصلاة عمود الدين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بنيۓ حسہن  :: المنتدى العام :: قسم الاسلاميات :: الصلاة-
انتقل الى: